بدأ العمل في بناء كنيسة كاتدرائية القديس جورج ومحيطها في العام 1891 تحت اشراف المطران بليث، وهو المطران الأنجليكاني الرابع في القدس. وقد تم تكريس الكاتدرائية من قبل مطران سالسبري عام 1898.

تم تأسيس بيت الضيافة، نزل الحجاج، في عام 1923 في المباني التي كانت تضم رجال الدين ومدرسة الجوقة.

أما اليوم، فبالاضافة لكنيسة كاتدرائية سانت جورج ونزل الحجاج، يضم الموقع مكان اقامة رئيس الأساقفة، مكاتب ألمطرانية، وكلية السانت جورج، وهي مركز سكن ثقافي يقدم دورات حول الأراضي المقدسة لخدام المذبح وكذلك رجال الدين على حد سواء.

يعود تاريخ الكنيسة الأنجليكانية في القدس إلى عام 1841. ولكن قبل هذا العام، كان هناك اقتراحاً قيد التفكير لإنشاء مركزٍ دائمٍ في القدس من قِبل جمعية التبشير الكنسية، وذلك عام 1821. وصل أول أسقف عام 1841. وفي عام 1845، كُرِست أول كنيسة أنجليكانية في المدينة (كنيسة المسيح، باب الخليل). وبدأت المطرانية كاتحاد بين انكلترا وبروسيا في القدس وكانت للأنجليكان واللوثريون معا.

عام 1881، فشل الاتحاد بين انكلترا وبروسيا وأصبحت المطرانية أنجليكانية، وتركزت على كنيسة كاتدرائية السانت جورج في القدس، التي تم بناؤها وتكريسها خلال فترة الأسقف الرابع، المطران جورج بليث عام 1898.

صمم المهندس المعماري جورج جيفري، المبنى على الطراز المثالي الانكليزي رباعي الزوايا، حيث يدخل الحجاج من خلال برج البوابة في الحائط الغربي الخارجي حيث لا يزال ينظر إلى مجموعة متزايدة من الخيول. الخيول والعربات كانت الوسيلة الوحيدة للتنقل الأمر الذي يفسر وجود البوابة الضيقة، التحدي الاكبر لأشكال التنقل في القرن الحادي والعشرون.

تقع الكاتدرائية الى الشرق من موقع رباعي الزوايا، جيث مكان اقامة رجال الدين الى الشمال والذي هو الآن نزل الضيوف، ومكان اقامة رئيس الأساقفة الى الجنوب منه. يشكل النصب المركزي عمودا كبيرا، يعتقد أنه على الطراز البيزنطي، وتعلوه مدفعية رومانية وصليب بيزنطي.

خلال الحرب العالمية الأولى، امر غالبية طاقم الكاتدرائية بالمغادرة من قبل مكتب الخارجية البريطاني، واصبحت الكاتدرائية ومحيطها تستخدم من قبل الأتراك كمستودع عسكري ومكان اقامة. كما أصبح مكان اقامة ئيس الاساقفة نزل قيادة جمال باشا, الجنرال التركي في القدس.

توفي المطران بليث في لندن في العام 1914 وخلفه المطران رينية ماكلنس، االذي اتخذ مقرة في القاهرة، حيث تعذر الدخول للقدس حينها. اثر اعلان وعد بلفور ودخول الجنرال ألنبي الى القدس في شهر تشرين ثاني 1917، عندها فقط استطاع المطران ماكلنس العودة الى القدس.

تم التوقيع على تسليم القدس في مقر الأسقف يوم التاسع من شهر كانون الأول (ديسمبر) عام 1917، وأعيد فتح الكاتدرائية بعد إغلاق دام مدة ثلاث سنوات.

عقب أعمال العنف التي اندلعت عند انتهاء الانتداب البريطاني عام 1948, انتقلت الرعية العربية في كنيسة القديس بولس من القدس الغربية الى كاتدرائية السانت جورج حيث تابعوا عبادتهم منذ ذلك الوقت.

ان الكاتدرائية اليوم موطن لراعيتين: الانجليكانية للرعايا الفلسطينيين الأصليين، وغالبا ما كانوا يدعون “الحجارة الحية”، ورعية لمجموعة من الأعضاء الناطقين باللغة الإنجليزية المغتربين.

إن الأنجليكان الناطقين باللغة العربية فهم جزء من الحضور المسيحي التاريخي هنا منذ أول الخمسينيات.

الكريتون والعرب – في لغتنا الخاصة نسمعهم يتكلمون عن قدرة أعمال الله. أعمال الرسل 2 : 11

لا تزال الكاتدرائية النقطة المحورية لاقليم القدس والشرق الأوسط وموطن للشركة الأنجليكانية العالمية.